من ضمائرهم، لذا فان الإسلام وبتربيته الدينية السليمة يمنح الإنسان القدرة والقوة الداخلية على الانضباط والطاعة وحسن التصرف والالتزام بما يطلب منه في غير معصية الله، وضميرة الداخلي هو الذي يدفعه إلى استشعار عظمه خالقة في كل وقت وحين ويشعر أن الله مطلع عليه ومراقب له هاجسه في ذلك قول نبيه (ص) :"ان تعبد الله كأنك تراة فان لم تكن تراة فانه يراك".
5.إتقان العمل والإخلاص فيه:
قاعدة الإسلام العظيمة في هذا المجال هي حديث الرسول الكريم (ص) :"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"وله في ذلك الأجر والثواب الجزيل من رب العالمين، ولهذا الخلق ثمرات يجنيها من يلتزم به ويطبقه أولها أنها تنمي في نفسه بأنه مراقب من قبل الله في سرة وعلنه وان الله مطلع على كل عمل يقوم به مما يدفعه الى الإخلاص والانضباط في السلوك والتصرف فتستقيم أعماله وتنضبط سلوكياته من حيث لا يشعر لأنه يدرك ان الله يراه ويراقبه ويسمعه وينظر إليه هاجسه في ذلك قوله تعالى:"ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما".
ان الأخلاقيات السالفة الذكر هي أساسيات بناء الانضباط والطاعة في نفس الجندي المسلم، طاعة مبنية على الاحترام المتبادل بين الرئيس والمرؤوس، طاعة تسودها أخلاقيات الإسلام العظيمة من احترام للكرامة وللنفس والعرض والمال، طاعة ليس فيها تسلط او تجبر او تعالي او خيلاء على الآخرين، طاعة ليس فيها تكبر القائد على جندة بل هي تشارك وتعاون في حمل المسؤولية للوصول الى الأهداف النبيلة، إنها طاعة ليسن عمياء مستسلمة بل هي طاعة مبنية