فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 350

الجيش الذي اختاره هو، وغير الخطة كلها بناءًا على اقتراح وجيه جاءه من جندي في الجيش.

لقد اهتم (ص) بتدريب جندة وإعدادهم إعدادا عسكريا صحيحا ليدافعوا عن هذا الدين لأنه بغير الجنود الأشاوس الأقوياء يضعف الجيش وينهار، فقد كان (ص) يحثهم على إتقان فن الرمي والفروسية فقد قال (ص) :"من ترك الرمي بعد ما علمه فإنما هي نعمه كفرها"وهذا دليل على أهميه التدريب العسكري وإتقان فنون القتال وأساليبه، وكذلك الحال اهتم بتسليحهم وتجهيزهم وإمدادهم بالسلاح الذي يقوي من عزيمتهم، فقد مدهم بالدروع والسهام والسيوف، ودليل ذلك كتيبته (ص) المعروفة باسم الكتيبة الخضراء التي ووصف أفرادها بأنه لا يرى منهم إلا الحدق بسبب كثرة ما يلبسون من الدروع والحديد، ولم يكتفي عليه الصلاة والسلام بذلك بل انه شجعهم على احتراف مهنه صناعه السلاح فقال (ص) :"ان الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه المحتسب في عمله الخير، والرامي به، والمعد له، فارموا واركبوا، وان ترموا أحب إلي من أن تركبوا"،لذا فقد كان أصحابه عليه السلام جنود مثاليون وأتباع مخلصون يفدون دينهم وقائدهم بالمهج والأرواح ولو طلب منهم ان يخوضوا معه غمار البحر لما ترددوا.

لعل القوة التي تجتمع لها هذة المقومات الأربع هي أحق وأجدر بالنصر، لقد شكلت هذة الأسباب المرتكزات الأساسية لتحقيق النصر للمسلمين، فالثوابت الراسخة في نفوس الجيش، والقائد المثالي الناجح الحاذق العبقري، والمهارات وفنون القتال، والجنود الأشداء الأقوياء الأوفياء، لا شك أنها عوامل النصر لأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت