الأسباب بل كلها، فلقد كانت شخصيه شجاعة يشهد لها القاصي والداني، شهد لها الأصحاب والأعداء، فقد كان الرسول الكريم شجاعا في السلم كما هو شجاع في الحرب، صمد رسول الله (ص) حين هرب الناس وقاتل بضراوة وشدة وبسالة ورجولة وقوة، صمد صمودا فرديا كما صمد صمودا جماعيا، فها هو في الخندق القائد البطل الذي لم يخف من خطر اليهود وجمعهم وتحزبهم، وفي بدر كذلك الحال، فها هو علي يقول فيه (ص) :"انا كنا إذا اشتد الخطب واحمرت الحدق اتقينا برسول الله (ص) وهو أقربنا الى العدو"!!!،ان صمودة (ص) في حنين دليل لاشك فيه على شجاعته وبطولته وجسارته، ولو لم يصمد آنذاك لتغير وجه التاريخ الإسلامي كله!،مواقف كثيرة تدل على شجاعته وجسارته عليه الصلاة وأتم التسليم.
ان صفات الرسول الكريم (ص) كثيرة يكاد المرء يعجز عن وصفها وذكرها، فمن صفاته القيادية أيضا الشخصية الفذة المتميزة بما فيها من أخلاقيات، فهو الكريم، الرؤوف، الحليم، الرحيم، صاحب الهيبة والوقار، نال محبه أصحابه حتى ان احدهم كان يفديه بكل ما يملك من مال وولد ونفس وكل نفيس، ولا أدل على ذلك من قول عروة بن مسعود الثقفي مندوب قريش للمفاوضات في الحديبية عن الرسول (ص) ،حيث يقول لأصحابه:"يا معشر قريش أني جئت كسرى في ملكه، وقيصر في ملكه، واني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد، لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوؤه، ولا يسقط من شعرة شيء الا أخذوه، وإنهم يسلمونه لا لشيء أبدا"،هذة شهادة الأعداء فكيف بالأصحاب والمقربين الذي خبروا وعرفوا صفاته عن كثب وقرب، فهو بحق قائد مثالي نموذجي كان