الابن ينزل لمبارزة أبيه، والأخ يلتقي بسيفه مع ابن عمه وقريبه الذي يجتمع معه في عصبيه واحدة!!! انه الأيمان الراسخ والعقيدة السامية العظيمة التي ليس لها هدف سوى نشر السلام والعدل والمساواة والإخاء والرحمة بين بني الإنسان.
لقد لعب هذا السبب دورا حاسما في بناء الدولة الاسلاميه وتطورها وتقدمها ونموها وامتدادها واتساع رقعتها في زمن قياسي، انه الإيمان والعقيدة ليس سواهما، ولا أدل على ذلك من عودة النبي (ص) إلى مكة مرفوع الرأس قوي الجانب عزيز المكانة بعد ان خرج منها قبل سنوات قلائل مطرودا ضعيفا،"إنها العقيدة، عقيدة الإسلام السمحة العقيدة الديناميكية الحركية التي لا يؤمن بها إنسان عن فهم ووعي وإدراك حتى ترتفع به وتنقله من حياة الى حياة ومن سلوك الى سلوك ومن تفكير إلى تفكير أكثر رقيا وتحضرا، ترتفع به الى مستوى الإنسان الذي أرادة الله خليفة له سيدا على كل المخلوقات، لقد شكلت العقيدة السبب المباشر والهام في انتصار المسلم وبناء قوتهم وهيبتهم وانتصار دولتهم بزمن قياسي. [1] "
2.القائد المثالي [2] :
يعرف العسكريون بان القائد هو السبب المباشر في الانتصار والنجاح في المعارك والحروب، لأنه هو الذي يخطط ويفكر ويصدر الأوامر السليمة الصحيحة في الوقت المناسب والمكان المناسب، لقد لعبت شخصيه الرسول القائد بما فيها من صفات مثاليه الدور الأكبر والسبب المباشر للنصر، لقد تجمعت بهذة الشخصية مجمل
(1) للمزيد من التفصيل انظر: محمود شويات، اثر العقيدة الاسلاميه في شجاعة المقاتلين وتضحيتهم، مجله الأقصى، العدد 773، تاريخ 1/كانون أول 1986،ص 17 - 19.
(2) لقد سبق لان تحدثنا عن صفات الرسول الكريم (ص) بالتفصيل في مواضع سابق من هذا الكتاب ولكن نورد هنا بعضا منها لزيادة التوضيح.