فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 350

دون إحكام الهيمنة والسيطرة عليه وإيقاع اكبر قدر من الخسائر به، والتعرض وسيله هامه تمكن من سحق العدو والقضاء عليه وليس هناك من وسيله غير التعرض تمكن من تحقيق النصر على العدو، وقد طبق النبي (ص) هذا المبدأ في كل غزواته تقريبا حيث كانت الروح القتالية هي الحاضرة، وهناك مبدأ عسكري حديث يقول ان خير وسيله للدفاع هي الهجوم، لان الدفاع وحدة لا يحقق النصر وهذا ما سار عليه الرسول (ص) في معاركه وغزواته. [1]

10.اختيار القصد:

ان الخطط العسكرية لا تبنى بشكل عشوائي فلا بد من تحديد الأهداف والغايات لها ليعرف المقاتلون ما هي وجهتهم ومن هو عدوهم وما هو الهدف من قتالهم، وفي الغالب فان مقصد القتال هو تحقيق النصر من خلال تدمير قوة العدو وسحقه، والقائد الحاذق هو الذي يختار هدفه بعناية فائقة وفق إمكانياته وإمكانيات جنودة وبما يتلائم مع الإمكانيات المادية والمعنوية المتوفرة لديه، فان كان الوضع يسمح له بالقتال والاشتباك أقدم عليه وان عجز عن ذلك - لأسباب هو اعلم بها- لجاء إلى أسلوب أخر قد يكون الهدنة او الصلح او المعاهدة ... الخ، وقد طبق الرسول الكريم هذا المبدأ بشكل متقن ودقيق حيث كان لكل حركه من تحركاته في السلم او الحرب مقصد وغاية، ومن أمثله ذلك ما فعله (ص) في الحديبيه حيث كان مقصدة منها هو التأثير على معنويات قريش بدون ان يقاتلها وبقي مصرا على مقصدة رغم اقتراب قوات قريش من قواته وتهيئها لقتاله الا انه لم يرد قتالها والدليل على ذلك هو انه أطلق

(1) المصدر السابق، ص 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت