الثلاثة أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى شرطك فاخرج من بلدنا فصاح يا بلال لا تغيب الشمس وواحد من المسلمين في مكة ممن قدم معنا". [1] ويكفينا قوله (ص) :"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد اخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها"صحيح البخاري -ص 567."
3.معامله الأسرى:
ان أخلاقيات الحرب في الإسلام عديدة ومتنوعة ومثاليه، ولا أدل على ذلك من ان الأمم المتمدنة قد ضمنتها نصوص القانون الدولي الإنساني، وهذا يدل على الإسلام قد جاء بالمبادئ والقيم الانسانيه النبيلة قبل مئات السنين
من اكتشاف الأمم المتمدنة لها، والحرب في الإسلام حرب اخلاقيه حضارية مثاليه لأنها تطبق كل المثل الانسانيه الرفيعة وتبتعد عن الفتك والدمار والتلذذ بجريان الدماء كما هي حال كثير من الحضارات التي قامت ومازالت تقوم على مجاري الدماء وبين أنقاض بيوت الآمنين، قال تعالى مادحا محمد (ص) وصحبه الكرام:"ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"،إنهم فعلا يستحقون هذا المدح الإلهي، فها هو قائدهم وزعيمهم محمد (ص) يقول لأصحابه بعد أن جاؤا بثمامه بن اثال بعد ان وقع أسيرا في أيدي المسلمين،:"أحسنوا أسارة"وقال لهم:"اجمعوا ما عندكم من طعام فابعثوا به اليه"بل انهم كانوا يقدمون له لبن ناقة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، وبعد ان رأى هذا الأسير هذة الأخلاقيات العظيمة من محمد (ص) وحبه دخل في الإسلام، وكان
(1) للمزيد النظر: المصدر السابق، ص 33.