يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير"الحج 39،عندها استجاب المسلمون لأمر الله فكانت حربهم حربا دفاعيه ليست أداة للهدم والتخريب والإفساد وإذلال الناس وتحقيق المنافع وإشباع المطامع، بل هي حفظ لتوازن ومنعا للظلم والتعسف والطغيان، ولا أدل على ذلك من قوله تعالى:"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين"البقرة 190، وتنبه الآيات الكريمة إلى ان على المسلمين ان ينتهوا من القتال عندما يرتفع العدوان عنهم."
3.رد العدوان الخارجي:
وذلك امتثالا لقوله تعالى:"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين"، لذا فان المسلمين لا يذهبون للاعتداء على
ديار الآخرين ولا يدمروا بيوتهم وصوامعهم ولا يروعوا الآمنين المسالمين، بل يردوا وبكل قوة من يعتدي على بلادهم وديارهم ويدنس أرضهم، وهذا يدلنا على ان الحرب في الإسلام تتخذ من مبدأ الدفاع منهجيه وأسلوبا لها تسير وفقه ولا تتخطاة، فهي حرب دفاعيه وليست عدوانية او هجومية بغير وجه حق، فهم لا يلجاؤن إليها الا مكرهين مجبرين، ويطبقون خلالها مواثيق الشرف والأخلاق ولا يقومون بما يتنافى مع مبادئ الإسلام السمحة وقيمه النبيلة، لذا فان الحرب في الإسلام ليست حربا للإفناء إنما هي لرد الاعتداء، وهذا المبدأ فرض على المقاتلين أخلاقيات عظيمة أثناء العمليات القتالية، ولا ابلغ من نهي النبي (ص) لأصحابه بقوله:"لا تقتلوا أصحاب الصوامع"،وقوله لخالد بن الوليد:"لا تقتلوا ذريه ولا"