الهدف هو تامين الحماية لحرية العقيدة وتامين حرية انتشارها بين الناس، لان الإسلام قد صان حرية الرأي والتعبير وضمنها للناس، وذلك قبل ان تتنادى إليها الأمم المتمدنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالآلاف السنين، وترك للناس الحرية في اتخاذ الطريق الذي يريدون متحملين مسؤولية اختيارهم، قال تعالى:"ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"،"يونس 99، وهذا يدل على حضارية الإسلام وشموليته وإنسانيته."
إما ما يقوله غير المسلمين بحقهم، فهي شهادات كثيرة حيث يقول (جوستاف لوبون) :"ان القوة لم تكن عاملا في نشر القران، وان العرب تركوا المغلوبين أحرارا في أديانهم "، هذة شهادة من مفكر غربي ليس بمسلم ولعمري أن شهادة الأعداء هي ابلغ من شهادة الأصدقاء لأنها تمتاز بالحياد والبعد عن التحيز.
2.الدفاع عن الدعوة:
لابد ان تكون الدعوة محفوظة ومصانة من عبث العابثين ومن اعتداء المعتدين لتكون عزيزة الجانب مهابة الحمى، لقد تعرض المسلمون في بداية الدعوة الى ألوان مختلفة من العذاب والظلم والاعتداء، لدرجه أنهم هاجروا وتركوا أموالهم وديارهم وأهليهم، وجلسوا في المدينة يتحملون الظلم ويصبرون عليه ولم يردوا بالحرب والعدوان منتظرين أمر الله، حيث كان يقول لهم (ص) :"لم أومر بقتال، لم اومر بقتال"، إلى أن جاء أمر الله بالدفاع عن الدعوة ورد الظالمين، وحماية الدين وتوفير الأجواء المناسبة لهم للعبادة ونشر الدين الجديد وتامين حمايته، حيث قال تعالى:"أذن للذين"