فليلزم الصمت"، وقد تربى الجيل المسلم على هذة الفضائل والحكم والمواعظ العظيمة فكان خير مطبق لها، حيث تعلموها وعلموها أبنائهم، فها هو العباس بن عبد المطلب يوصي ابنه فيقول له:"إني أرى هذا الرجل (يعني عمر بن الخطاب) يقدمك على الأشياخ (كبار الصحابة) فأحفظ عني خمس:"لا تفشين سرا، ولا تغتابن عنده احد، ولا يجربن عليك كذبا، ولا تعصين له أمرا، ولا يطلعن منك على خيانة"، والكتمان مبدأ هام أراد الرسول (ص) لأصحابه ان يتقنوة ويتعلموة لان فيه حماية لهم من عدوهم ومن الحاقدين لهم حيث دعاهم الى يستعينوا على قضاء حوائجهم بالكتمان.
-الوعي والفطنة والحذر:
وهو في ذلك يتنسم قوله تعالى:"يا أيها الذين امنوا خذوا حذركم"وفي هذة الآية الكريمة دعوة الى المؤمنين لكي يأخذوا حذرهم وينتبهوا لكل شيء حولهم ويكونوا في يقظة دائمة، وقد وجه الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه الى هذا فقال:"إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهو أمانه".
-عدم الثرثرة وكثرة الحديث في المجالس:
قال (ص) :"إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة ولا يحل لاحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكرة"وقال (ص) :"كفى بالمرء إثما ان يحدث بمكل ما سمع"ويقول (ص) في موضع أخر:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، لذا فلا يجوز التشدق بالكلام أمام الآخرين فرب كلمه تهوي بصاحبها الى مهاوي الردى وهو لا"