ج. إدارة الشورى:
ان من ضروريات القيادة العسكرية الناجحة هو وجود هيئه ركن مستشارة مؤتمنه، واجبها تقديم النصيحة لقائد ووضعه بصورة الموقف باستمرار، وبيان أفضل الطرق وأتباع أحسن وأحدث الخطط التي تؤمن تحقيق الأهداف بأقل التكاليف وبأقصر الأوقات، والشورى في الإسلام هي أمر الهي يجب أتباعه لان فيه النفع والخير لمن سار عليه، فالشورى حسنه في كل الأمور، لان تطارح الأفكار وتداول الآراء وتدارس الخيارات المطروحة
والمجادلة الفكرية كلها تؤدي الى الوصول الى نتيجة حسنه وقرار سليم، قال تعالى:"وأمرهم شورى بينهم"،"وشاورهم في الأمر"،وقد ضرب رسول الله (ص) أروع الامثله في تطبيق هذا الأمر الإلهي حيث كان كثير المشاورة لأصحابه، وكان يقول لهم:"استعينوا على أموركم بالمشاورة"،وقال أيضا:"ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم"، وكان يطلب من أصحابه ان يشيروا عليه بآرائهم، فكان يقول لهم:"أشيروا علي الناس"،وقال عنه ابو هريرة:"ما رأيت احد قط أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله (ص) ،سنن البيهقي، وفي الاستشارة الخير وعدم الندم على اتخاذ القرارات الفردية المتسرعة، حيث يقول (ص) :"ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد"الطبراني، المعجم الصغير."
لقد شاور رسول الله (ص) أصحابه ذوي الخبرة العسكرية في أمور الحرب وقتال العدو واختيار الزمان والمكان المناسبين، فقد شاروهم في بدر ونزل عند رأي الحباب بن منذر في لنزول عند آبار