فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 350

الوليد نفسه، واستخدم أيضا ما يسمى بقوات الحجاب لأدامه التماس مع العدو وخوفا من المفاجأة، حيث أن هذا التنظيم تلائم مع طبيعة الأرض وطبيعة العدو والاسلحه التي يمتلكها.

6 -النصح والإرشاد:

يحتاج القائد - وخاصة القائد العسكري - الى رجال ثقات ومستشارين أمناء يكونون حوله يقدمون له النصيحة ويضعونه بصورة الموقف وذلك كي يستطيع ان يتخذ القرار السليم، وقد اصطلحت العلوم العسكرية الحديثة على تسميه هذة المجموعة (هيئه الركن) وهم عبارة عن الأشخاص الذين يتمتعون بالخبرة والمعرفة والدراية والإمكانيات الفنية والعلمية، ويكون واجبهم وضع القائد العام بالصورة حول كل ما يعرفون كل ضمن اختصاصه، ولم يطبق احد الشورى كما طبقها محمد (ص) مع أصحابه وذلك استجابة لأمر ربه، (وشاورهم في الأمر) ، وقد كان يقول (ص) :"استعينوا على أموركم بالمشاورة"،وقال أيضا:"أشيروا علي أيها الناس"، ولإدراكه أيضا ان تداول الآراء يؤدي إلى الوصول إلى الرأي الصواب والصحيح ويشعر الجماعة بأهميتها وقيمتها وبان لها دور في تحمل المسؤولية، وما أكثر الحالات التي شاور فيها رسول أصحابه سواء في حاله السلم او في حاله الحرب، وقد كان النبي (ص) يستجيب لرأي هيئه الركن الخاصة به ضمن هذه الإدارة وينزل عند رغبتهم، حتى لو كان مغايرا لراية، كما فعل في بدر عندما نزل عند رأي الحباب بن منذر عندما أشار عليه ان يتحرك من المكان الذي نزل فيه الى مكان أخر يسيطر فيه على عيون الماء ويمنعها عن قريش، وقال له:"أشرت بالرأي"، وكذلك فعل بأحد عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت