فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 350

إن اختيار شكل وتوزيع القوات قبل بدء المعركة لهو أمر في غاية الحساسية، حيث ان اختيار التشكيلة المناسبة لطبيعة الأرض وطبيعة الهدف المراد مهاجمته وكذلك الغاية التي تريد القوات تحقيها، والاسلحه المتوفرة لدى الطرفين، أمر يساعد على تحقيق النصر بسهوله ويحد من خسارة القطاعات واستنزاف جهدها، وقد طبق المسلمون هذا المبدأ في مواقف عسكريه كثيرة كان أولها في بدر حيث نظم الرسول قواته بطريق عسكريه تدل على الاحتراف والتميز، حيث تكونت القوات من حرس مقدمه تسبقة دوريات الاستطلاع التي تهدف الى جمع المعلومات، بالاضافه الى حماية القوات من مباغته العدو، يليها الجسم الرئيسي للقوات وكان يتكون سريتين، سريه المهاجرين رايتها مع على بن أبي طالب، وسريه الأنصار ورايتها مع سعد بن معاذ، ثم حرس المؤخرة الذي يعمل على حماية القوات من الخلف، وكذلك فقد عين النبي (ص) قائدا للميمنة وهو الزبير بن العوام وقائدا لميسرة هو المقداد بن عمرو وكانت هناك راية عامه للمسلمين حملها مصعب بن عمير، إن هذا التنظيم هو ذاته الذي تستخدمه القوات المعاصرة أثناء مسيرها للاقتراب في الأراضي الصحراوية (حرب الصحراء) ، وان إعادة التنظيم التي قام بها خالد بن الوليد لقواتة قبل بدء معركة اليرموك أيضا دليل على أهميه تنظيم القوات للمعركة، حيث نظم القوات إلى كتائب مشاة وكتائب فرسان وتروح عدد أفراد الكتيبة الواحدة من 800 - 900 مقاتل، وبلغ عدد الكتائب حوالي 36 كتيبه، أما الفرسان فقد عمل على تنظيمهم بثلاث كتائب تراوح عدد أفراد الكتيبة الواحدة 2000 فارس، واختار 4 ألاف فارس كاحتياط متحرك خلف القطاعات ليعمل كاحتياط عام يأتمر بأمره خالد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت