المسلمين، تقوم على احترام الآخر ولا تلغيه، وتحاوره وتجادله بالتي هي أحسن، ومع ذلك فهي تمتاز بالقوة من غير ضعف وباللين من غير استكانة ومذله، إنها عقيدة تغرس في أتباعها عزة النفس والكبرياء وعدم الخوف إلا من الله ألعلي القدير، ومن يقراء قصه ربعي ابن عامر وهو يطأ السجاد الفاخر ويغرز فيه رمحه ويأبى أن يجلس في منزل أوضع من منزله سيد القوم، ويخاطب الحاضرين بكلمات مكتوبة بماء الذهب في أذهان من يعرفون أن الإسلام عز وفخار وقوة، فيقول:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ...."فما من عزة ولا قوة أعظم من ذلك إن ما منحه القوة والعزة هو الإسلام.
إن هذة الأسس هي مبادئ العقيدة العسكرية الاسلاميه التي بنيت على السلم والرحمة واحترام الآخر، بعيدا عن العدوان والظلم والتوسع والقهر والإذلال، قال تعالى:"وما أرسلناك إلا رجمه للعالمين". هذا هو القول الفصل والخطاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي يلخص فحوى عقيدة الإسلام العسكرية لكي لا يبقى مكان لجاحد أو منكر أو متجن أو مدع بان الإسلام هو دين التطرف والإرهاب، بل انه دين الحوار والرحمة والتسامح والرفق.!!