فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 350

ولم يقتل المسالمين ولم يعتدي على المطمئنين في بيوتهم، والمتعبدين في صوامعهم، لم يقطع شجرا ولم يقتل طفلا ولا امرأة، ولم يتعرض لشيخ طاعن، لم يهدم بيتا على صاحبه، لم يغل، ولم يغدر بأحد، ولم ينتهك عرضا، ولم يمثل بقتيل، ولم يقتل جريح أو أسير، بل لم يتعرض للحيوانات والدواب التي ترعى في ارض الله وتسبح باسمه.

4.الأهداف والغايات:

إن طبيعة الأهداف - كما شاهدنا - تلعب الدور الأكبر في تحديد أساسيات العقيدة العسكرية لأيه أمه، وفي الإسلام فان الأهداف والغايات هي أهداف نبيلة كريمه حددها الخالق عز وجل، فحاشا أن يأتيها النقص أو القصور أو النقد، إنها أهداف ترمي إلى حماية ألامه وزيادة هيبتها ورفعه شانها لتكون مهابة الجانب تؤدي رسالتها التي طلبها الله عز وجل على أكمل وجه وأتم شكل، بعيدا عن الاعتداء أو الإيذاء أو الإكراه أو القوة الغاشمة الظالمة، قال تعالى:"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين". [1] إذن أهدافها رد المعتدين وحماية ديار المسلمين، وليس العدوان والتوسع واستغلال خيرات الشعوب ومقدراتها.

أهداف وغايات الدعوة الاسلاميه حددت مبادئ العقيدة العسكرية ورسمت معالمها بوضوح، فبنيت على التسامح والرحمة والرفق واللين والحرية المنضبطة والأخلاق العالية والتضحية بالنفس في سبيل الدين والرسالة، مقصدها رد العدوان وحماية ذمار

(1) البقرة، ايه 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت