عشر قرناالى اليوم، انها اخلاقيات عز نظيرها سواء في التاريخ القديم او الحديث، وما على الذين يوجهون التهم الى الاسلام ويرون بانه دين القتل والحرب والعنف والتطرف والارهاب ان ينظروا الى تاريخهم وماضيهم وحروبهم واخلاقياتهم القياديه والاداريه في ادارة الشعوب والامم ويقارنوها مقارنه بسيطه مع اخلاقيات ومثاليات الاسلام، فالاسلام لم يستخدم الارهاب في حربه وقتاله ولم يستخدم نظام الابادة البشريه ولم يستخدم هدم البيوت ولا تشريد النساء والاطفال والشيوخ ولا ترويع الامنين المطمئنين في بيوتهم ولم ينغص عبادة المتعبدين ولم يحرق دور العبادة ولا اماكن العلم والمعرفه ولم يخطف الاطفال ولم يغتصب النساء ولم يهتك الاعراض ولم يجبر احد على اتباعه قسرا وعنوة، بل انه كان دين الرحمه والاخلاق الفاضله وكان يستخدم نظام العفو والمغفرة حتى في نشوة النصر وزهوة القوة والمنعه، حيث لم يكن الاسلام قاسيا ولا جبارا لافي حربه ولا في سلمه بل كان رحيما حليما شعارة العفو عند المقدرة وحال لسانه هو كلام نبيه الكريم لمن وقع تحت رحمته وصار ذليلا صاغرا بان يقول له"اذهبوا فأنتم الطلقاء"لذا ومن هذة المنطلقات كلها تنبع اهميه هذا الكتاب الذي ارجوا الله ان يكون فيه النفع والفائدة.
أما طريقه تركيب وبناء أجزاء وأبواب هذا الكتاب فقد ارتأيت فيها - ولتسهيل أجراء المقارنه على القارئ الكريم - ان أورد في الباب الاول منه كل ما يتعلق بدراسه نظم القيادة والادارة الحديثه من حيث التعريف والمعنى وأراء العلماء والمفكرين في هذا المجال ثم النظريات التي درست القيادة والادارة وعلاقه كل منهما بالاخر، كل