فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 319

واستند الإجماع المنقول في هذا الموضوع إلى نصوص كثيرة وثابتة نختار منها:

* ما رواه الإمام أحمد، عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: كنت جالسا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ شخص ببصره، ثم صوّبه، ثم قال: «أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من السورة» «1» : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى [النحل: 90] .

* وما أخرجه البخاريّ عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: قلت لعثمان بن عفان: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا [البقرة: 234] نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها «2» ؟ قال: يا ابن أخي لا أغيّر شيئا من مكانه «3» .

أ- أسماء السور:

لقد ثبت لنا من نصوص السنة، وانعقاد الإجماع أن ترتيب الآيات في السورة «4» توقيفي، وهذا يجعلنا نجزم بأن تسمية سور القرآن- والبالغ عددها 114 «5» سورة- توقيفي أيضا، إذ لا يمكننا تصور وقوع الترتيب من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

(1) رواه أحمد (4/ 218) .

(2) أي: لماذا تثبتها بالكتابة؟ أو تتركها مكتوبة؟ مع أنها منسوخة.

(3) رواه البخاري في التفسير (4256) .

(4) ومعنى السورة في الاصطلاح: طائفة مستقلّة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع.

(5) قال الزمخشري في كتابه (الكشاف) عن فوائد تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة ما نصه: منها- أي الفوائد-:

أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف، كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت