تلاوة القرآن سنة من سنن الإسلام والإكثار منها مستحبّ، لأنها وسيلة إلى فهم كتاب الله والعمل به، وفضلها ثابت في القرآن الكريم والسنة الشريفة، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر: 29 - 30] .
وروى مسلم عن أبي أمامة رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «اقرءوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» «1» .
وروى أبو داود والنسائي والترمذي، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قوله: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرأ» «2» .
والتلاوة مع إخلاص النية عبادة يؤجر عليها المسلم، وتقرّبه من خالقه؛
روى الترمذيّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله به حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول
(1) رواه مسلم في صلاة المسافرين (804) .
(2) رواه أبو داود في الصلاة (1464) والنسائي في الكبرى (8056) والترمذي في فضائل القرآن (2915) .