فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 319

القرآن الكريم واللغة العربية ولو بوجه من الوجوه، هو في قوة المتواتر في القطع بقرآنيته، وإن كان غير متواتر في نفسه «1» .

إنما اكتفى القراء في ضابط القراءة المشهورة بصحة السند مع موافقة الرسم والعربية ولم يشترطوا التواتر مع أنه لا بد منه في تحقيق القرآنية لأسباب ثلاثة:

(1) إن هذا ضابط لا تعريف، والتواتر قد لوحظ في تعريف القرآن. والضابط ليس لبيان الماهية.

(2) التيسير على الطالب في تمييز القراءات المقبولة من غيرها، فإنه يسهل عليه بمجرد رعايته لهذا الضابط أن يميز القراءات المقبولة من غير المقبولة.

(3) إن هذه الأركان الثلاثة تكاد تكون مساوية للتواتر في إفادة العلم القاطع بالقراءات المقبولة.

بيان هذه المساواة: أن ما بين دفتي المصحف متواتر ومجمع عليه من الأمة في أفضل عهودها وهو عهد الصحابة، فإذا صحّ سند القراءة ووافقت قواعد اللغة العربية ثم جاءت موافقة لخط هذا المصحف المتواتر، كانت هذه الموافقة قرينة على إفادة هذه الرواية للعلم القاطع وإن كانت آحادا «2» .

(1) المصدر السابق (1/ 241) .

(2) الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (1/ 240 - 241) . ومناهل العرفان في علوم القرآن (1/ 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت