يفرّ واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال تعالى: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ [الأنفال: 66] «1» .
والمنسوخ في هاتين الآيتين الآية رقم (65) من سورة الأنفال، والناسخ لها الآية التي بعدها رقم (66) ، وهو من النوع الثاني من أقسام المنسوخ، حيث يرفع الله الحكم من الآية بحكم آية أخرى، وكلاهما ثابت في المصحف المجمع عليه، متلوّ «2» .
وهذا ثابت، لما رواه الإمام البخاري عن ابن عباس كما قدمناه في أسباب النزول، والقول بالنسخ في هاتين الآيتين هو المشهور عن العلماء وأكثر المفسرين «3» .
1 -وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ [الأنفال: 65] فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ .. [الأنفال: 66] .
-قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر إن تكن ... فإن تكن بالتاء جميعا.
-وقرأ أبو عمرو فإن تكن منكم مائة صابرة بالتاء، والأخرى- يعني:
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ- بالياء.
-وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ الحرفين جميعا بالياء. وليس عن نافع خلاف أنهما بالتاء إلا ما رواه خارجة عنه أنها بالياء.
(1) رواه البخاري في التفسير (4376) .
(2) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه؛ للإمام مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق د. عدنان زرزور (ص 67) .
(3) المصدر السابق (ص 300 - 301) وانظر جمال القراء وكمال الإقراء؛ للسخاوي (1/ 313) .