للاقتناع والقبول. وبيان أهمية المقسم به وعظمة خلقه وإبداعه، ومنافعه. وكل ذلك ظاهر في آيات سورة الشمس.
-قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها [1] .
قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وَضُحاها بفتح أواخر آي هذه السورة.
-وقرأ حمزة وَالشَّمْسِ وَضُحاها كسرا، أي إمالة. ويفتح تَلاها طَحاها.
-وقرأ نافع أواخر هذه السورة بين الكسر (الإمالة) والفتح.
-وقرأها اليزيدي عن أبي عمرو بين الفتح والكسر.
وقال عباس: سألت أبا عمرو، فقرأ وَضُحاها وتَلاها جَلَّاها بالكسر (بالإمالة) «1» .
الآيات ظاهرة الإعجاز في شكلها ومضمونها، وفي أسلوب القسم، وفواصلها الموحدة، وإيقاعها الموسيقى الموحد. وفيها من البلاغة:
-بين الشَّمْسِ والْقَمَرِ وبين اللَّيْلِ والنَّهارِ وبين فُجُورَها وتَقْواها طباق.
-وبين وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وبين قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها مقابلة. والطباق والمقابلة من المحسنات البديعية.
-وفيها سجع مرصع، حيث اتفقت الفواصل مراعاة لرءوس الآيات.
(1) انظر كتاب «السبعة في القراءات» لابن مجاهد (ص 688 - 689) .