فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 319

للاقتناع والقبول. وبيان أهمية المقسم به وعظمة خلقه وإبداعه، ومنافعه. وكل ذلك ظاهر في آيات سورة الشمس.

-قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها [1] .

قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وَضُحاها بفتح أواخر آي هذه السورة.

-وقرأ حمزة وَالشَّمْسِ وَضُحاها كسرا، أي إمالة. ويفتح تَلاها طَحاها.

-وقرأ نافع أواخر هذه السورة بين الكسر (الإمالة) والفتح.

-وقرأها اليزيدي عن أبي عمرو بين الفتح والكسر.

وقال عباس: سألت أبا عمرو، فقرأ وَضُحاها وتَلاها جَلَّاها بالكسر (بالإمالة) «1» .

الآيات ظاهرة الإعجاز في شكلها ومضمونها، وفي أسلوب القسم، وفواصلها الموحدة، وإيقاعها الموسيقى الموحد. وفيها من البلاغة:

-بين الشَّمْسِ والْقَمَرِ وبين اللَّيْلِ والنَّهارِ وبين فُجُورَها وتَقْواها طباق.

-وبين وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وبين قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها مقابلة. والطباق والمقابلة من المحسنات البديعية.

-وفيها سجع مرصع، حيث اتفقت الفواصل مراعاة لرءوس الآيات.

(1) انظر كتاب «السبعة في القراءات» لابن مجاهد (ص 688 - 689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت