فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 319

الفصل الثّاني الأمثال في القرآن

ضرب الأمثال في القرآن الكريم من أساليب الصياغة الفنية الرائعة، الدالة على إعجاز القرآن، في إبراز المعاني في قالب حسن يقربها إلى الأفهام، وفي صور حية تستقر في الأذهان. وذلك بتشبيه الغائب بالحاضر والمعقول بالمحسوس، وقياس النظير على النظير، قال الله تعالى: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت: 43] . وقال سبحانه: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21] .

والأمثال: جمع مثل، والمثل والمثل والمثيل: كالشبّه والشبه والشبيه، لفظا ومعنى.

والمثل في القرآن الكريم: هو إبراز المعنى في صورة رائعة موجزة لها وقعها في النفس، سواء كانت تشبيها أو قولا مرسلا.

ومثال التشبيه الصريح- الذي ذكر فيه الممثل له- قوله تعالى:

إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ [يونس: 24] .

ومثال التشبيه الضمني- الذي حذف فيه الممثل له- قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت