فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 319

3 -التجسيم والتضخيم:

إن من مظاهر التصوير القرآني تجسيم المعنويات وتضخيمها، وإبرازها وكأنها أجسام أو محسوسات- على العموم- تتضاخم وتتعاظم- حسبما يقتضي الجو والمشهد- حتى تملأ النفس شعورا وإحساسا.

ومن أمثلة ذلك:

أ- قوله تعالى: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [الأنعام: 31] . فانظر: كيف تجسم الأعمال السيئة وكأنها أحمال مثقلة، تنوء بحملها ظهور أولئك الفاسقين يوم القيامة.

ب- قوله تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا [الكهف: 5] ففيه تضخيم وتفظيع لافترائهم على الله تعالى بقولهم: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا [الكهف: 4] .

ب- وسائله:

يتحقق التصوير الفني في القرآن بوسائل متعددة منها القريبة ومنها البعيدة:

1 -الوسائل القريبة: وهي تلك القواعد التي استخلصت واستنبطت من أسلوب التصوير القرآني، ووضع عليها العلماء علم البيان من استعارة وتشبيه، ومجاز مرسل وتمثيل.

واقرأ إن شئت قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة: 223] وقوله تعالى: إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ [الملك: 7] وقوله تعالى:

وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعًا[الكهف:

99]وانظر إلى ما فيها من استعارات وتمثيل.

واقرأ قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت