فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 361

(ومن فروع هذا الأصل: السبق إلى صيد البر أو البحر، أو إلى حطب أو وحشيش أو نحوها من المباحات، فمن سبق إلى شيء منها فهو أحق به، ولا يملكه إلا بحيازته) ، حيازة كل شيء بحسب يعني جمعه لا بمجرد رؤيته، يعني إذا رأى حشيشًا أراد أن يَحُشَّهُ فرآه. قال: هذا أريده. وليس ملكًا لأحد، بمجرد الرؤية نقول: لا يملكه. لو جاء زيد من الناس وحشه أمامه حينئذٍ نقول: ملكه. لماذا؟ لأن من وضع يده وشرع في العمل حينئذٍ يكون امتلكه، وأما بمجرد الرؤية نقول: لا، لا يكفي. (والملك فيها مقصور على القدر المأخوذ) ويدخل فيه السبق إلا المساجد أو الجلوس في الأسواق أو البيوت المسبلة يعني الموقوفة إذا لم تتوقف على ناظرٍ يُقرر فيها، يعني بأن جعل له الترتيب والتعيين، فكل من سبق إلا مباحٍ ليس هو ملك لأحد وليس هو مختصًا بزيدٍ أو بعموم الناس حينئذٍ هو أحق به، فبمجرد ما يفعل فيه شيئًا مما يظهر أنه امتلكه حينئذٍ نقول: هذا - هذا في إحياء الموات - وما عداه فبمجرد حصول اليد عليه حينئذٍ كان أسبق إليه فهو أحق به.

نقف على هذا، والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

المشقة تجلب التيسير لكن في العلم لا يدخل تحت القاعدة، نعم صحيح نصوا على هذا لأن المشقة تجلب التيسير، أئمتنا كانوا يمشون بالأقدام على الأقدام من العراق إلى اليمن من أجل سماع حديث أو حديثين، من أجل أن يلتقي بأهل العلم فقط هذه مشقة أو لا؟ مشقة، والآن نقول: الدورة ما بها؟ قالوا: بعيدة، المسجد بعيد عن الطلاب، كيف المسجد بعيد يا إخوان، في أي ولو أمش بدري أتحرك بالأقدام هذا الأصل بعيد، هذه ما هي حجة، لو كان من مدينة إلى مدينة إذا لم يكن الإنسان مشغول بعمل أو وظيفة أو وقوف على والديه إذا لم يكن عنده من هذه الأمور التي تكون من الصوارف العوائق حينئذٍ ما ينبغي الإنسان أن يقول: مشقة، مشقة. الأصل في العلم البذل، ولذلك هو أحد نوعي الجهاد، كيف يكون جهاد بدون مشقة؟ كانت العلوم أولًا تأخذ بالمجالسات، بالتسع ساعات والعشر ساعات، كان الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى بعد الفجر وبعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء كل هذه أوقات الطلاب هم الطلاب، والآن درس في اليوم، و [المشقة تجلب التيسير] ، هذا خلل ليس بصحيح [ها ها] ، جزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت