الصفحة 6 من 14

الصنف الأول(( المجترئون على المنهج )):

هؤلاء المجترئون على المنهج من المفتونين سواء كانوا من المشايخ أو الأفراد أومن رؤوس الجماعات، والذين ظلوا يتنازلون للطاغوت ويثبتون له ولاءهم حتى اعترفوا بشرعيته وحاكميته وقوانينه، ثم خطوا الخطوة الأخيرة فأوجبوا له السمع والطاعة، فأصبحوا بذلك من أعمدته ومنظريه، وتبرؤا من المجاهدين وقعدوا لهم كل مرصد، وأصبحوا بذلك أخطر على الجهاد والمجاهدين من رجال أمنهم وعلماء سلاطينهم.

فهؤلاء وإن كان بعضهم على شئ من العلم، فإنه لا يخيفنا علمه الباطل، ولا قوة بيانه، ولا تسلط لسانه، ولا أنصار باطلة، ولا دعم مسانديه من الطواغيت، من حيث تسخير إعلامهم له لخدمتهم، و باطله مردود عليه فإن كان علم العالم لا يوافق الكتاب والسنة فمنهج أهل الحق إجماعا وعلى اختلاف مذاهبهم أن يضربوا به عرض الحائط، ولقد رأينا من هؤلاء رجالًا كنا نكبرهم، رأيناهم وهم يسقطون كأوراق الشجر في الخريف، ... وقديما قال الشاعر:

لو كان العلم بدون التقى شرف لكان اشرف أهل الأرض إبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت