( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) (1) .
( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا ) (2) .
فإذا كان هذا ما جاءت به السور المدنية من مقتضيات لا إله إلا الله ، قفد وضح لنا أنه حين اكتمل الدين .. يوم أنزل الله قوله تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا"كانت لا إله إلا الله منهج حياة كامل ، يشمل الجانب الاعتقادي ، والجانب التعبدي ، والجانب السلوكي العملي . يشمل الاعتقاد بوحدانية الله ( أي توحيده في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله ) وتوجيه الشعائر التعبدية له وحده بلا شريك ، وتحكيم شريعته وحدها دون غيرها من الشرائع ، والتخلق بأخلاق لا إله إلا الله ، إلى جانب التكاليف المتعددة التي كلفهم إياها ..
(1) سورة النور [ 47 - 52 ] .
(2) سورة النساء [ 145 ] .