الصفحة 264 من 272

انتصر بحسب السنن الجارية ، لا بسنة خارقة .. وإن كانت هذه وتلك جميعا تتم بقدر من الله .

فمن سنن الله الجارية أن ينتفش الباطل في غيبة الحق . فإذا جاء الحق زهق الباطل ..

( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) (1) .

ومن سنن الله الجارية أن يتدافع الحق والباطل ليتم إنقاذ الأرض من الفساد:

( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) (2) .

ومن سنته أن يكون للحق جنود يؤمنون به ، لأن الحق المجرد من الجنود لا ينتصر ، وأن يكون هؤلاء الجنود مخلصين لله ، مترابطين على العقيدة ، مؤتلفة قلوبهم عليها:

( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (3) .

وأن يكون هؤلاء الجنود صادقي التوكل على الله:

( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(4) ) (5)

وأن يكونوا مجاهدين في سبيل الله ، إذا دعت دواعي الجهاد يقاتلون صابرين محتسبين:

(1) سورة الإسراء [ 81 ] .

(2) سورة البقرة [ 251 ] .

(3) سورة الأنفال [ 62 - 63 ] .

(4) أي من اتبعك من المؤمنين حسبهم الله .

(5) سورة الأنفال [ 64 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت