الصفحة 257 من 272

".. ويجب على المراقب الغربي أن يراعي حدود اللياقة فلا يغالط ولا يسخر ، لأن ما يحاول"المقلدون"الأتراك القيام به هو تغيير وطنهم ومواطنيهم مما هم فيه ، إلى حالة كنا نحن - منذ التقاء الغرب بالإسلام - ننتقدهم لعدم وجودها طبيعة فيهم . وها هم حاولوا - ولو متأخرين - إقامة صورة طبق الأصل لدولة غربية وشعب غربي ."

"وعندما ندرك تماما هدفهم الذي رموا إليه ، لا نستطيع إلا التساؤل بحيرة: هل يبرر هذا الهدف حقا الجهد الذي بذلوه في صراعهم لبلوغه ؟؟؟"

"من المؤكد أننا لم نكن نحب التركي التقليدي المسلم"المتحمس"الذي كان يثير حنقنا عندما ينظر إلينا من علٍ على أننا فريسيون زناديق ! ويحمد - أي التركي - يحمد الله على أنه لم يجعله مثلنا . وبما أن التركي التقليدي القديم كان يعتبر نفسه من طينة خاصة ، حاولنا أن نحط من كبريائه ، بتصوير هذه"الطينة الخاصة"شيئا ممقوتا ، وسميناه"التركي النكرة".. إلى أن استطعنا أخيرا أن نحطم سلاحه النفسي ، وحرضناه على القيام بهذه الثورة ( المقلدة ) التي استهلكها الآن أمام أعيننا ."

"والآن وبعد أن تغير التركي بتحريضنا ورقابتنا ، وبعد أن أصبح يفتش عن كل وسيلة لجعل نفسه مماثلا لنا وللشعوب الغربية من حوله .. الآن نحس نحن بالضيق والحرج ، بل ونميل إلى الشعور بالسخط والحنق ... وبإمكان التركي أن يجيبنا أنه مهما فعل فهو مخطئ في نظرنا ، وهو - أي التركي - قادر على ترديد مقطع من كتابنا المقدس على مسامعنا ، يقول:"

"لقد نفخنا معكم في القرب فلم ترقصوا ، وحزنا معكم فلم ترقصوا ، وحزنا معكم فلم تبكوا"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت