الصفحة 183 من 272

ويوم كانت"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"عبادة ، وكان ولي الأمر يستشعر أنه راع ومسئول عن رعيته ، لم يكن للفقراء في المجتمع الإسلامي قضية ، لأن العلاج الرباني لمشكلة الفقر كان يطبق في المجتمع الإسلامي عبادة لله ! (1) .

ويوم كانت"وعاشروهن بالمعروف"عبادة ، لم تكن للمرأة المسلمة قضية ! لأن كل الحقوق والضمانات التي أمر الله لها بها كانت تؤدى إليها ، طاعة لله ، وعبادة لله !

ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ..

(1) يقول يحيى بن سعيد: بعثني عمر على صدقات إفريقية فاقتضيتها ، فبحثت عن فقراء أعطيها لهم فلم أجد ، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس ، فاشتريت بها عبيدا فأعتقتهم . وجاء في كتاب"الأموال"للإمام الحافظ أبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى عام 224 هـ ( ص 357 - 358 ) : وحدثني سعيد بن أبي مريم .. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وهو بالعراق:"أن أخرج للناس أعطياتهم"فكتب إليه عبد الحميد: إنني أخرجت للناس أعطياتهم وقد بقي في بيت مال المسلمين مال"فكتب إليه:"أن انظر كل بكر ليس له مال فشاء أن تزوجه فزوجه وأصدق عنه"فكتب إليه"إني قد زوجت كل من وجدت وقد بقي في بيت مال المسلمين مال"فكتب إليه بعد مخرج هذا:"أن انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه فأسلفه ما يقوى به على أرضه ، فإنا لا نريدهم لعام أو لعامين"!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت