الصفحة 184 من 272

تصحيح المفاهيم أولا ، ثم إقامة بناء جديد على المفاهيم الصحيحة للإسلام .. (1)

ولن يكون هناك سحر يمحو الضعف والتخلف في لحظات ويبدلهما تقدما وقوة ..

إنما هناك سنن ربانية تقوم عليها حياة الناس في الأرض ..

وحين نعمل حسب السنن الصحيحة يأتينا الحل الصحيح ..

وليس من السنن الصحيحة أن نفسد ديننا ثم نقول: يا رب ! يا رب !

(1) يقول الشيوعيون عنا إننا نختزل القضايا اختزالا مخلاًّ ، ونجرد العامل الأخلاقي ( ويقصدون به العقيدة ! ) ، ونرد إليه الأمور كلها ، مجردا عن الإطار المادي والاقتصادي والطبقي والتاريخي ، سذاجة منا ، وجهلا بالمادية الجدلية والتفسير المادي للتاريخ ! وقد ناقشت الفكر المادي وسائر مقولات الشيوعيين مناقشة مستفيضة في كتاب"مذاهب فكرية معاصرة" ( ص 258 - ص 444 من الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م ) ولا مجال هنا للإعادة . ولكنا نقول فقط: إن الذي ندعو إليه ليس عاملا أخلاقيا مجردا كما يتوهمون من كلامنا بسبب جهلهم بحقيقة الإسلام . فالإسلام عقيدة ينبثق منها نظام سياسي اجتماعي اقتصادي فكري حضاري مادي ، ثابت الأسس متغير الصورة بما يناسب أوضاع البشرية خلال مسيرتها التاريخية ، وهو في تغيره الدائم محكوم أبدا بالأسس الثابتة التي لا يجوز أن تتغير ، لأن تغيرها يفسد الحياة البشرية ، وإذا كنا"نبرز"العامل الأخلاقي - دون أن نجرده - فإننا نفعل ذلك لأن الشيوعيين يغفلونه إغفالا متعمدا ، متأثرين بالفكر اليهودي الذي صاغ لهم الشيوعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت