الصفحة 143 من 272

وقد يبدو لأول وهلة أن الأمر ليس بهذه الخطورة ! وأن المسلمين - وإن اصطلحوا على أن مفهوم العبادة هو أداء الشعائر - لا يمكن أن يكونوا في دخيلة أنفسهم قد أغفلوا ركن الإسلام الأول وهو الإقرار بالشهادتين !

ولكن الحقيقة الواقعة في حياة"المسلم المعاصر"تؤكد خطورة الأمر ..

فحين يوجد إدراك صحيح للعبادة ، وأنها تبدأ بالإقرار بالعبودية لله وحده دون شريك ، قبل الصلاة والصيام والزكاة والحج ، لا يمكن أن توجد الظاهرة القائمة اليوم في حياة"المسلم المعاصر"وهي وجود ملايين من البشر يعتقدون أن الإنسان إذا أدى الشعائر التعبدية فهو مؤمن كامل الإيمان ، ولو تحاكم راضيا إلى شريعة غير شريعة الله ، وأن قضية التحاكم منفصلة تماما عن العبادة كما هي منفصلة تماما عن الإيمان .. لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان (1) ! فذكر في الحديث اعتياد المساجد ولم يذكر التحاكم إلى شريعة الله !!"

(1) أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي . قال الألباني: إن سنده ضعيف وكل طرقه كذلك . انظر كتابه"ضعيف الجامع الصغير"1 / 184 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت