وكانوا يذكرون الله فيسألون أنفسهم: ماذا يريد الله منا في هذه اللحظة ؟ أي: ما التكليف المفروض علينا في هذه اللحظة ؟ فإذا كان التكليف: ( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ) (1) كان ذكر الله مؤديا إلى القيام بالجهاد في سبيل الله .
وإذا كان التكليف: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (2) كان ذكر الله مؤديا إلى القيام بهذا الواجب الذي أمر به الله تجاه الزوجات .
وإذا كان التكليف: ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) (3) كان ذكر الله مؤديا إلى القيام بتربية الأهل والأولاد على النهج الرباني الذي يضبط سلوكهم بالضوابط الربانية ، ويوجه مشاعرهم وأفكارهم وأعمالهم إلى ما يرضى الله .
وإذا كان التكليف: ( فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) (4) كان مقتضى ذكر الله هو المشي في مناكب الأرض وابتغاء رزق الله في حدود الحلال الذي أحله الله ، لأنه إليه النشور ، فيحاسب الناس على ما اجترحوا في الحياة الدنيا .
(1) سورة النساء [ 74 ] .
(2) سورة النساء [ 19 ] .
(3) سورة التحريم [ 6 ] .
(4) سورة الملك [ 15 ] .