( ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) (1) .
فعدّد مواهبه ، وعلمه من العلم ما يناسب المهمة التي خلقه من أجلها:
( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (2) .
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ) (3) .
وسخر له من الأدوات ما يعينه على هذا الأمر:
( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) (4)
وهيأه من خلال ذلك كله لحمل الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض:
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ .. ) (5)
وهو في ذلك كله - ومن ذلك كله - في كبد دائم وفي كدح:
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) (6)
( يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ ) (7)
(1) سورة السجدة [ 6 - 9 ] .
(2) سورة البقرة [ 30 ] .
(3) سورة البقرة [ 31 ] .
(4) سورة الجاثية [ 13 ] .
(5) سورة الأحزاب [ 72 ] .
(6) سورة البلد [ 4 ] .
(7) سورة الانشقاق [ 6 ] .