فمن ذا الذي يستبدل النار بالجنة ، ويزعم بعد ذلك أنه من المسلمين ؟!
طريق الخلاص هو تصحيح المفاهيم الإسلامية كلها بدءا بمفهوم لا إله إلا الله ..
ولسنا نزعم للناس أن هناك عصا سحرية ستمتد إليهم فتحل لهم مشكلاتهم بمجرد أن يصححوا في نفوسهم مفاهيم الإسلام ، ويعودوا إلى ممارسته في عالم الواقع ..
بل نحن ننذرهم حربا ضروسا يشنها العالم كله عليهم ، كما يشن الكفر حربه على المسلمين اليوم في أفغانستان .. فضلا عن الجهد"الموضوعي"الذي يجب أن يبذلوه لإيجاد الحلول العملية لمشكلاتهم ، مستمدة من شريعة الله ، ومنهجه الذي ينبغي أن يحكم الحياة ، سواء في إزالة التخلف الاقتصادي أو العلمي أو الحضاري أو التكنولوجي أو الحربي أو الفكري أو السياسي .. الخ .. الخ .. الخ ..
وهنا قد يقول قائل: إذا كنا سنبذل الجهد في الحالتين ، فلماذا نتعب أنفسنا فوق الحد .. لماذا لا نأخذ الحلول الجاهزة من أوربا - غربها أو شرقها على مزاج كلٍّ منا - ونوفر على أنفسنا عداء العالم كله لنا ، والجهد الذي سنبذله في مواجهة ذلك العداء ؟!
والجواب على هذا التساؤل هو تجربة قرن كامل !
قرن كامل لم تحل فيه المشاكل الأساسية بل زادت تعقدا وحدّة ، فضلا عن المزيد من الهوان والذل والضياع والتيه ..
وإنها لحماقة مرة أن يستزيد الإنسان من السم ، ويتوهم في كل مرة أنه مقبل على الشفاء !
أما طريق الإسلام فهو طريق شاق نعم .. مجهد نعم .. محفوف بالمخاطر نعم .. ولكنه طريق الأحرار ..
أما طريق العبيد .. فهو طريق العبيد !
ولا إله إلا الله التي ندعو إليها ليست هي التي دعا إليها المرجئة القدامى أو المحدثون !