الصفحة 11 من 272

( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .. ) (1) .

وهذه الشهوات - وإن كانت مركبة في فطرة الإنسان لحكمة يريدها الله (2) - فهي هي المداخل التي يستدرج الشيطان منها الإنسان الإنسان ليبعده عن عبادة الله ، بعدا مؤقتا كما يقع في المعصية:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن .." (3) أو بعدا كاملا ينقطع فيه ما بينه وبين الله ، في شرك أو كفر وجحود:

( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) (4) .

ولا تستوي حياة الإنسان عابدًا لله وعابدا للشيطان:

( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (5) .

( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ) (6) .

(1) سورة آل عمران [ 14 ] .

(2) هي من"الدوافع"التي يعلم الله أنها لازمة للإنسان ليقوم بدور الخلافة في الأرض ولكن في الحدود التي أباحها الله ، وهي في الوقت ذاته نقطة الابتلاء في حياة الإنسان . انظر الفصل القادم"مفهوم العبادة".

(3) أخرجه الشيخان .

(4) سورة الأعراف [ 16 - 17 ] .

(5) سورة الملك [ 22 ] .

(6) سورة الرعد [ 16 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت