الصفحة 86 من 150

بولادته، ولكن الحقيقة أن التقييد بأربعين يومًا شيء لا معنى له، اللهم إلا أن يحول دون ذلك عذر شديد معقول.

11 -إذا طلق الرجل زوجته طلاقًا بائنًا ثم رماها بالزنا، فلا حق له في اللعان عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله، بل تقام عليه دعوى القذف، لأن اللعان إنما هو للزوجين وليست المطلقة بزوجته. وأما إذا كان الطلاق رجعيًا ورماها بالزنا في ضمن مدة الرجوع، فله الحق في اللعان. وعند الإمام مالك رحمه الله ليس رمي الرجل زوجته بعد طلاقها قذفًا إلا في صورة واحدة هي أن يكون بينهما خلاف في قبول حمل أو نسب ولد، وإلا فإن الرجل من حقه اللعان حتى بعد الطلاق البائن، لأنه لا يلاعن لتشويه سمعة المرأة وإنما يلاعن استبراءًا من ولد لا يراه من صلبه. وبمثل هذا الرأي يرى الإمام الشافعي أيضًا رحمه الله.

12 -أما نتائج اللعان، فمنها ما عليه الاتفاق بين الفقهاء ومنها ما فيه الخلاف بينهم. أما نتائجه المتفق عليها بينهم، فهي:

أ- أن الرجل والمرأة لا يستحق أحدهما شيئًا من العقوبة.

ب- إن كان الرجل منكرًا لولد المرأة، أُلحق الولد بها ولا يدعى إليه ولا يرثه، وإنما يرث أمه وترث منه.

ج- لا يجوز لأحد أن يقول للمرأة زانية ولودها ولد الزنا، ولو كانت عند اللعان حيث لا يشك أحد في زناها.

د- ومن أعاد إليها الاتهام السابق، وجب عليه حد القذف.

ه- لا يسقط عن الرجل صداق المرأة.

و- لا نفقة ولا بيت للمرأة على الرجل.

ز- تحرم المرأة على الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت