الصفحة 81 من 150

لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك منها" [1] ."

وعن قبيصة بن ذؤيب قال: قضى عمر بن الخطاب في رجل أنكر ولد امرأته في بطنها ثم اعترف به حتى إذا ولد أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفرية عليها ثم ألحق به ولدها [2] .

وعن ابن عباس أن رجلًا قال:"يا رسول الله إن لي امرأة لا تَرُدّ يد لامس"-وهذه كناية قد يكون معناها الزنا وقد يكون زلة خلقية دون الزنا-. قال:"طلقها". قال"إني أحبها"قال:"فأمسكها"أي أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفسره عن كنايته، ولم يأمره باللعان حاملًا قوله على رميه امرأته بالزنا [3] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الأشهاد من الأولين والآخرين" [4] .

فآية اللعان وهذه الروايات والشواهد ومبادئ الشرع العامة هي المصادر لقانون اللعان في الإسلام، وهي التي على حسبها وضع الفقهاء ضابطة مفصلة للعان، فأهم مواد هذه الضابطة:

1 -اختلف العلماء من السلف في من وجد مع امرأته رجلًا فقتله هل يُقْتَل به أم لا؟ فقال بعضهم يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن من الحاكم، وقال بعضهم لا يقتل ويعذر في ما فعله إذا ظهرت أمارات صدقه. وشرط أحمد وإسحاق رحمهما الله أن يأتي بشاهدين على أنه قتله بسبب ذلك، وقد وافقهما

(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود.

(2) رواه الدارقطني والبيهقي.

(3) رواه النسائي.

(4) رواه أبو داود والنسائي والدارمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت