الصفحة 80 من 150

للذي رُميت به"فجاءت به أورق حماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لولا الإيمان -وفي رواية أخرى- لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن"."

وجاءت قصة عويمر العجلاني عن سهل بن سعد الساعدي وابن عمر في الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي، وفيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عويمر وزوجته فذكّرهما وقال لهما ثلاثًا"إن الله يعلم أن أحدكم كاذب، فهل منكما تائب؟ فلما لم يتب أحدهما لا عن بينهما، قال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله لقد كذبت عليها. فطلقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سهل بن سعد فنفذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرّق بينهما وقال:"لا يجتمعان أبدًا"وزاد سهل بن سعد"وكانت حاملًا فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها"."

ولهاتين القضيتين شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة، وليس فيها التصريح بأسماء المتلاعنين، فقد تكون بعضها متعلقة بهاتين القضيتين نفسهما، ولكن قد جاء في بعضها ذكر القضايا الأخرى. فهذه التفاصيل تزودنا بكثير من النكات المهمة لقانون اللعان: فعن ابن عمر أن رجلًا وامرأة تلاعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما [1] .

وعنه أن رجلًا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة وفرّق بينهما [2] .

وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين:"حسابكما على الله. أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها". قال"يا رسول الله مالي؟"قال"لا مال"

(1) رواه الجماعة.

(2) رواه الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت