الصفحة 53 من 150

من الصحابة وتوجد رواياتها في كتب الحديث كلها تقريبًا. وبيان هذه الحادثة أن ماعزًا الأسلمي كان غلامًا يتيمًا في حجر هزّال بن نعيم فزنى بجارية من الحيّ فأمره هزّال أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويخبره بما صنع لعله يستغفر له. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه:"يا رسول الله إني زنيت"فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له:"ويحك إرجع فاستغفر الله وتب إليه"فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال"إني زنيت"فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال"طهّرني يا رسول الله فقد زنيت"فقال له أبو بكر الصديق"لو أقررت الرابعة، لرجمك رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ولكنه أبى فقال"يا رسول الله إني زنيت فطهرني"فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت"، قال"لا"فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم"هل ضاجعتها؟"قال"نعم"هل باشرتها؟ " قال:"نعم"قال: "هل جامعتها؟ " قال"نعم"ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم كلمة لا تستعمل في اللغة إلا لفعلة الوطء خاصة وهي لم تُسْمَع منه قبل ذلك ولا بعده، ولولا القضية قضية نفس إنسانية، لما سمعها أحد من لسانه صلى الله عليه وسلم فقال: "أنكتَها؟ " -ولا يكني- قال:"نعم". قال "حتى غاب ذلك منك في ذلك منها" قال"نعم"فقال "كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر؟ " فقال"نعم"فسأله النبي صلى الله عليه وسلم "هل تعرف الزنا؟"فقال"نعم أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من أهله حلالًا"، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم"أو قد نكحت؟ " فقال"نعم". فسأل النبي صلى الله عليه وسلم من حوله من أصحابه "أبه جنون؟"فأخبروه أنه ليس بمجنون. فسألهم"أشرب خمرًا؟"فقام رجل منهم فاستسكهه -أي تنفس على أنفه ليشم ريح فمه ليعلم هل شرب أم لا- فلم يجد منه ريح خمر. ثم قال لهزال"لو سترته بثوبك كان خيرًا لك". فعند ذلك أمر برجمه فرُجم خارج المدينة، فلما أحس مس الحجارة صرخ بالناس"يا قوم رُدّوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قومي قتلوني وغَرّوني في نفسي وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلي"ولكن الناس أخذوه وضربوه حتى مات. فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرّ حين أحس مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت