الصفحة 20 من 27

ثانيًا: الكلام بالعربية من المروءة، ومخالطتها بغيرها من خوارم المروءة:

المتأمل في حال طلاب العلم اليوم، يجدهم -إلا من رحم الله- لا يجتهدون في تحصيل المروءة وتوقي خوارمها؛ فهذا يلبس لباس الكافرين، وهذا يركب دواب المتسكعين، وهذا يتكلم بكلام الأعجمين! قال يوسف بن أسباط: رأيتُ فُساقًا كانوا على مروءاتهم أشدَّ إبقاءً من قراءِ هذا الزمانِ على أديانهم. اهـ [حلية الأولياء 8/ 238، المروءة لأبي بكر المرزبان ص49] وقال الإمام ابن الصلاح رحمه الله في شروط المفتي: أن يكون مكلفًا مُسلمًا، ثقة مأمونًا، متنزها من أسباب الفسق ومُسقطات المروءة، لأن من لم يكن كذلك فقوله غير صالح للاعتماد وإن كان من أهل الاجتهاد ... [أدب المفتي ص 85 - 86] .

روي عن أنس مرفوعًا: (من تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته) [أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 88]

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ما تعلم أحدٌ بالفارسية إلا خبَّ أو خبث، ولا خبُث أو خبَّ إلا ذهبت مروءته. اهـ [رواه ابن أبي شيبة في المصنف 9/ 11، المروءة لأبي بكر المرزبان ص68]

وعنه أيضًا: تعلموا العربيةَ فإنها تزيدُ في المروءة. اهـ [عيون الأخبار 3/ 296، المروءة لأبي بكر المرزبان ص78]

وعنه أيضًا: تعلموا العربية فإنها تزيد العقلَ وتزيدُ في المروءة. اهـ [شعب الإيمان 257، المروءة لأبي بكر المرزبان ص81]

وقيل لعمرو بن العاص رضي الله عنه: ما المروءة؟ قال: أدبٌ بارع، ولسان قاطع. اهـ [أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 24/ 337]

وقال الإمام الزهري رحمه الله: ما أحدث الناس مروءةً أعجب إليَّ من الفصاحة. اهـ [الحلية 3/ 364، المروءة لأبي بكر المرزبان ص43]

وعنه أيضًا قال: الفصاحة من المروءة. اهـ [بهجة المجالس 2/ 1/643]

وعن ابن المبارك قال: إقامة اللسانِ والسدادُ المروءةُ العظمى. اهـ [المروءة لأبي بكر المرزبان ص70]

وعن هشام بن عروة قال: خرج علينا أبي ومعلِّمنا يُعلِّمنا النحو، فقال له أبي: ما أحدثَ الناسُ مروءةً أفضلُ، أو أعجبَ إليَّ من النحو. اهـ [المروءة لأبي بكر المرزبان ص72]

وقال العتبي: ثلاثة تحكم لهم بالمروءة حتى يُعرفوا: رجلٌ رأيته راكبًا، أو سمعته يُعرِبُ في كلامه، أو شممتَ منه رائحة طيبة. وثلاثةٌ تحكم عليهم بالمهانة حتى يُعرفوا: رجلٌ شممت من رائحة نبيذٍ في محفل، أو سمعته يتكلم في مصرٍ من أمصارِ العرب بالفارسية، أو رأيته على ظهر طريقٍ ينازع القَدَر. اهـ [عيون الأخبار 3/ 296، المروءة لأبي بكر المرزبان ص62]

وقال الأصمعي: قال بعض الحكماء: ثلاثة يُحكم لهم بالمروءة حتى يتكلموا: رجلٌ رأيته راكبًا، أو شممت منه رائحة طيبة، أو سمعته يُعْرب، وثلاثة يُحكم لهم بالدناءة حتى يُعرفوا: رجل يتكلم بالفارسية في مصرٍ عربي، ورجل رأيته على طريق ينازع في القدر، ورجل شممت منه رائحة نبيذ. اهـ [المجالسة لابن قتيبة 3/ 188]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت