أولًا: اللغة العربية لغة أهل الجنة -جعلنا الله وإياكم منهم-:
روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، على حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة، وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم .. ) . [حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 6/ 43]
وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال:"لسان أهل الجنة عربي".اهـ وقال عقيل قال الزهري:"لسان أهل الجنة عربي".اهـ
قال الإمام ابن القيم في نونيته"الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية":
ولقد أتى أثر بأن لسانهم *** بالمنطق العربي خير لسان [1]
وأخرج ابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس: أن آدم عليه السلام كانت لغته في الجنة العربية، فلما عصى سلبه الله العربية، فتكلم بالسريانية، فلما تاب ردّ عليه العربية. إلا أن عبد الملك بن حبيب يقول: كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربيًا إلى أن بَعُد العهد وطال، حُرِّف وصار سِريانيًا. اهـ [المزهر للسيطوي 1/ 3]
وقال سفيان الثوري: لم ينزل وحي إلا بالعربية ثم ترجم كل نبي لقومه، واللسان يوم القيامة بالسريانية، فمن دخل الجنة تكلم بالعربية. اهـ [رواه ابن أبي حاتم]
وقالت المستشرقة الألمانية الدكتورة آنا ماري شيمل: واللغة العربية لغةٌ موسيقية للغاية، ولا أستطيع أن أقول إلا أنها لا بدّ أن تكون لغة الجنة. اهـ [مجلة مجمع اللغة العربية، المجلد44، ج1، ص46]
ولسانُ الجنةِ منْ لُغتي *** للحُورِ بها والوِلدانِ
سأظلُّ أُردد مفتخِرًا *** ببيانٍ عَذْبٍ فَتّانِ
لُغتي يا أجملَ أُغنيةٍ *** يَحميكِ إلهُ الأكوانِ [2]
(1) شرح القصيدة النونية للدكتور محمد خليل هراس"فصل في لسان أهل الجنة"2/ 350.
(2) أبيات للشاعر محمد عصام علوش.