الصفحة 21 من 22

تهدف هذه المرحلة إلى تحقيق الخلفيات الأربع السالف ذكرها (الخلفية الخلقية والسلوكية والتربوية والشق النظري من الخلفية العلمية العملية) وهي تركز على الإهتمام بالقرآن المكي في بداية الأمر لتشرب عقيدة التوحيد والولاء واليرآء ومعالم العروة الوثقى وإفراز العنصر التوحيدي الخالص ومسلم القضية الإسلامية اتباعا للسنة الربانية في تربية الرجال إذ أن القرآن ضل مدة 13 عام وهو يعالج موضوع العقيدة قبل الهجرة في ظل أوضاع نفسية واجتماعية وسياسية معينة للفئة المسلمة، ولعل الحكمة في ذلك تكمن في:

-علم الله تعالى بحقيقة النفوس وخصائصها الذاتية أنها تحتاج إلى زمن معين لتتفاعل مع الحق ولتطور في ظله.

-علم الله تعالى بالمنهج الفعلي الذي يناسبها حتى تتشرب المنهج ولتثبت عليه عند المحك الذي لا مناص لها عنه.

وهي تقتضي معايشة القرآن كأنه يتنزل عليك في تلك اللحظة ويخاطبك ويستحسن تفسير القرآن بالرجوع إلى التفسير الموضوعي وعلم المناسبات والسيرة النبوية وقصص الأنبياء.

4)المنهجية الحركية: محاولة تفعيل الشق العملي للخلفية العلمية العملية بتنزيل المقتضيات الإيمانية، الأمنية، الدعوة، التربوية، الجهادية، التنظيمية على أرض الواقع (النفس والمجتمع) في ايطار محدد ذو أهداف واضحة وقدرات مناسبة وباحترام الأولويات.

خاتمة الجزء الأول:

حاولنا في هده المبادرة تقديم منهجية حركية لاستقراء ثوابت من القرآن تمثل المقومات الأصيل للبناء الحضاري للأمة الإسلامية، ولا نزعم بطبيعة الحال أننا أحطنا بجميع جوانب الموضوع. والله أعلم.

كما أسألكم الدعاء لإصدار الجزء الثاني من هدا الموضوع والدي سيتضمن إن شاء الله:

الإنسان: وسنحاول إبراز فيه عناصر الكينونة الإنسانية وكيفية تربيتها في ظل القرآن.

البرنامج العام: وهو عبارة عن تلخيص عام للموضوع واقتراح لبرنامج عام لتعامل مع القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت