و خلا الجوّ للملحدين و أعداء الدّين، فبالغوا في العيث و العبث، و دفنوا المحض، و نشروا الخبث، و كان ما كان، و الله المستعان. إنتهى
في ظل ذلك يحار كثير من شباب الصّحوة إلى من يرجع لمعرفة مختلف الأحكام التي طرأت على هذه الأمّة، فمنهم من لا يعرف إلاّ الملمّعين، و منهم من عرف الصنفين لكنّه سار على وفق المخطط و هو التّلميع و التقزيم بإسم الجرح و التعديل، و منهم من عرف الحق و أخرص لسانه، و منهم من عرف الحق و صدع به على قدر الإمكان.
أردت من خلال هذا البحث أن أبيّن أصناف العلماء و صفاتهم لعلّ من أراد إدراك الحق أن يستفيد من هذا الطرح و الله المستعان، و قد تجنّبتُ ذكر الأسماء غير المرضية و إكتفيتُ بتأصيل المسائل لتكون أنفع.
و كانت مباحث هذا الكتاب على الشكل التالي:
بعد المقدّمة، و كلمة الإمام محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله بين يدي الكتاب
-باب: ما جاء في فضل العلماء.
/ من القرآن. ... / من السنّة. ... = تنبيه ضروري.
-باب: ما ورد من أنّ العلماء أقسام.
/ من القرآن. ... / من السنّة. ... / بعض ما جاء عن السلف الصالح.
-باب: ما ورد في ذمّ دخول العلماء على الحكام.
/ من القرآن. ... / من السنّة. ... / ما ورد عن السلف الصّالح.
-باب أصناف العلماء.
* فصل عالم أمّة. ... / شبهة و الردّ عليها.
* فصل عالم دولة. / أقسامهم.
/ القسم الأوّل. ... / شبهات و الرّد عليها.
/ القسم الثاني.
/ فضح الله تعالى هذا القسم.
/ شبهة و الرّد عليها.
/ التحذير من التّعصب.
/ طريقة السلف في الأخذ بأقوال أهل العلم.
* فصل: عالم ملّة.
/ من أهمّ أوصافه. ... / شبهات و الرّد عليها.
-باب: نماذج من العلماء الربّانيين الصّادعين بالحق.
-الخاتمة. نسأل الله أن يختم لنا على أحسن الأعمال.
فإن وفّقتُ في هذا الطرح فالفضل لله جلّ و علا، و إن أخطأتُ:
فسبحانك اللّهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك و أتوب إليك
أبو حفص سفيان الجزائري