قال [1] العلامة بدر الدّين بن جماعة الكناني: و إعلم أنّ جميع ما ذكر من فضيلة العلم و العلماء إنّما هو في حق العلماء العاملين الأبرار المتّقين الّذين قصدوا به وجه الله الكريم و الزلفى لديه في جنّات النعيم لا من طلبه بسوء نيّة، أو خبث طويّة، أو لأغراض دنيوية من جاه أو مال أو مكاثرة الأتباع. إنتهى
و منه تعلم أنّه ليس كلّ من تحصّل على العلم و عُرف به صار من الربّانيين، و لحمه صار من اللحوم المسمومة، فثمّة ممّن عُرف بالعلم و يجب التحذير منه و من باطله و كم هم كُثر في هذا الزمان.
و لتوضيح ذلك:
(1) - تذكرة السامع و المتكلّم، ص: 16