الصفحة 8 من 61

ومعلوم أن هؤلاء الحكام لا يكفرون بطواغيت الشرق والغرب ولا يتبرؤون منهم، بل هم بهم مؤمنون تولّوهم وتحاكموا إليهم في فضِّ الخصومة والنزاع وارتضوا أحكامهم الكفرية وقوانينهم الدولية في ظل"هيئة اللمم"- الأمم - ومحكمتها الكفرية [1] .

وكذلك الطواغيت العربية وميثاقهم الشبيه بميثاق"الأمم الملحدة"الكافرة الدولي، فهم لجميع أولئك الطواغيت أحباب وأولياء وعبيد لم يجتنبوهم ولم يجتنبوا نصرتهم ومظاهرتهم على شركهم، حتى يخرجوا من الشرك الذي قد ولجوا فيه ومن ثم يحكم لهم بالإسلام.

فإن كان أمر طواغيت العرب مشتبه على من في عينه رمد، فإن أمر طواغيت الكفر الغربيين والشرقيين من نصارى وبوذيين وشيوعيين وهندوس ونحوهم لا يخفى والله إلا على العميان، ومع ذلك فهم لهم أخوة وأحباء لم يكفروا بهم بل تجمع بينهم روابط الأخوة والصداقة والمودة ويجمع بينهم ميثاق الأمم المتحدة! الكفري ويحتكمون عند الخصومة إلى محكمتها الكفرية التي مقرها في"لاهاي)."

فهم ما حققوا ركن التوحيد الأول والمهم"الكفر بالطاغوت"حتى يكونوا مسلمين، هذا إذا سلمنا جدلًا أنهم قد جاءوا بالركن الآخر"الإيمان بالله"، فكيف إذا أضيف إلى ذلك أنهم هم أنفسهم أيضًا طواغيت يُعبدون من دون الله فيشرِّعون للناس من الدين ما لم يأذن به الله ويدعون الناس ويأطرونهم أطرا ويقصرونهم قصرًا على متابعة تشريعاتهم الباطلة، هذه كما سيأتي.

ويكفرون أيضًا من باب؛ استهزائهم بدين الله تعالى وشرائعه:

وترخيصهم لكل مستهزئ به عبر الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز وغيرها من المؤسسات الإعلامية الإباحية الكافرة التي حموها وحرسوها بقوانينهم وعساكرهم، وقد قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت