الصفحة 662 من 715

""""صفحة رقم 306""""

الإشكال والالتباس وإلا فهو الذي ادى إلى إيراد هذا السؤال إذ لو نظر السائل إلى الحالة التي وضعت عليها الشريعة وهي حالة الكلية - لم يورد سؤاله لأنها موضوعة على الابدية وإن وضعت الدنيا على الزوال والنهاية

وأما الجزئية فموضوعة على النهاية المؤدية إلى الحصر في التفصيل وإذا ذاك قد يتوهم أنها لم تكمل فيكون خلافا لقوله تعالى ) اليوم أكملت لكم دينكم ( - وقوله تعالى - ) ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ( الآية ولا شك أن كلام الله هو الصادق وما خالفه فهو المخالف

فظاهر إذ ذاك أن الآية على عمومها وإطلاقها

وأن النوازل التي لا عهد بها لا تؤثر في صحة هذا الكمال إما محتاج إليها وإما غير محتاج إليها فإن كانت محتاج إليها فهي مسائل الاجتهاد الجارية على الاصول الشرعية فأحكامها قد تقدمت

ولم يبق إلا نظر المجتهد إلى أي دليل يستند خاصة وإما غير محتاج إليها فهي البدع المحدثات إذ لو كانت محتاجا إليها لما سكت عنها في الشرع لكنها مسكوت عنها بالفرض ولا دليل عليها فيه كما تقدم - فليست بمحتاج إليها

فعلى كل تقدير قد كمل الدين والحمد لله

ومن الدليل على أن هذا المعنى هو الذي فهمه الصحابة رضى الله عنهم أنهم لم يسمع عنهم قط

إيراد ذلك السؤال ولا قال أحد منهم لم لم ينص على حكم الجد مع الإخوة وعلى حكم من قال لزوجته أنت على حرام وأشباه ذلك مما لم يجدوا فيه عن الشارع نصا بل قالوا فيها وحكموا بالاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت