الصفحة 45 من 52

فالقسم الأول: وهو الناجون بلا خدوش، منهم من يمر مثل طرف العين، وهو أعلى الناس مرتبة، وأشرفهم منزلة، ومنهم السبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ومنهم: من يمر كالبرق وهؤلاء كالذين قبلهم في الأعمال الكثيرة والدرجات العظيمة.

وبعدهم قسم آخر: يمرون كالريح، وهم أقل من السابقين مع عظم أعمالهم ونجاتهم.

وبعدهم قسم آخر: وهم أناس يمرون كأجاويد الخيل، وهؤلاء أقل عملًا وفوزًا ممن سبقهم.

وبعدهم قسم آخر: وهم من يمرون كأجاويد الإبل، وهؤلاء أقل ممن قبلهم أيضًا.

وأهل هذه الأقسام يتفاوتون في تقدمهم وتأخرهم بحسب أعمالهم، كتفاوت ما مُثِّلَ به.

أما الصنف الثاني: وهم الهالكون من أول وهلة.

وهؤلاء لا يُتِمُّونَ المرور على الصراط والعبور منه إلى الجنة، لأن أعمالهم لا تهيئهم لذلك، وتتنوع هلكة هؤلاء، فمنهم من يكفأ في قعر جهنم من حين خَطْوِهِ على الصراط حيث يُنَكَّس على رأسه والعياذ بالله، ومنهم الموبق المخردل الذي تقطعه كلاليب الصراط، وتقشر جلده عن لحمه، ومنهم من تقطعه كلاليب الصراط ثم لا ينجو ولا يقع في النار، نعوذ بالله من ذلك.

ومن وقع في النار من أهل التوحيد والإخلاص بسبب ذنوبه ومعاصيه فإنه يطهر في النار ثم يخرج منها كما تواترت بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت