الصفحة 6 من 52

أولًا: العرض والحساب وتطاير الصحف

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في «العقيدة الواسطية» :

«وتنشر الدواوين وهي صحائف الأعمال، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذٌ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، كما قال سبحانه: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 13، 14] ، ويحاسب الله الخلائق فيخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة.

وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته، فإنه لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها، ويقررون بها ويُجزون عليها».اهـ.

ونشر الدواوين وهي صحائف الأعمال: يكون بفتحها وبسطها، واطلاع الناس على ما فيها ليكونَ ذلك رفعةً وسرورًا للمؤمنين وحسرة على المكذبين. ثم إنهم يعطون تلك الصحائف إما بأيمانهم أو بشمائلهم ومن وراء ظهورهم. كما سنذكره بعد قليل.

ويقول الله جلَّ شأنه: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 13، 14] ، طائره ما طار له من عمله المقدر له من خير وشر، وخصَّ العنق بالذكر لكونه عوضًا من الأعضاء لا نظير له في الجسد، وقوله: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت