معروفة.
يدل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في وصف الصراط: «فيه خطاطيف وكلاليب وحسَك تكون بنجد فيها شويكة، يقال لها: السَّعْدان» خرجاه في «الصحيحين» [1] من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -.
غير أن هذه الكلاليب الخاطفة والشوك المستديرة ليست مماثلة في حجمها لما يماثلها في الدنيا، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله» رواه البخاري [2] .
5 -ومن صفات الصراط: كونه يموج بمن مشى عليه، إلاَّ من ثَبَّتَهُ الله تعالى.
وهذا من لازم وصفه بالزلل والدحض، ومما يؤيد هذا الوصف ويدل عليه، ما رواه الإمام أحمد في «المسند» [3] وغيره عن أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُحمَلُ الناس على الصراط يوم القيامة، فتقارَعُ بهم جنبتا الصراط تقارُعَ الفَرَاش في النار، فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء» الحديث.
والمعنى: أن الناس حين مرورهم على الصراط يتهافتون منه سقوطًا في النار، كما تتهافت الفراش على النور أو النار، ويتساقطون فيها إلاَّ من ثبته الله تعالى.
6 -ومما جاء في وصف الصراط: أن الأمانة والرحم تُوقفان
(1) «صحيح البخاري» (6573) ، «صحيح مسلم» (182) . وقد تقدم.
(2) «صحيح البخاري» (6573) .
(3) «المسند» (5/ 43) .