الصفحة 32 من 52

وقد يستعظم بعض الناس هذا الأمر، ويقول: هل يعقل أن تلك الأعداد المهولة المتكاثرة من الناس تعبر على الصراط وهذه صفته؟

والجواب عن هذا:

أن قدرة الله تعالى فوق كل شيء، فالذي أمشى عباده في الدنيا على ما هو معلوم، قادر على أن يجعل مشيهم في الآخرة على نسق آخر.

ثم إن الآخرة لها أحكامها الخاصة بها، وهذا يدل على عظم شدة ذلك اليوم وكربه العظيمة، والمؤمن الحق يؤمن ويسلم بما دلَّت عليه النصوص الشرعية.

3 -ومن صفات الصراط: أنه زَلِقٌ لا تثبت عليه الأقدام، إلاَّ من ثَبَّتَهُ الله.

دلَّ على هذا حديث أبي سعيد المذكور قريبًا، وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ ما الجسر؟ فقال: «دَحْضٌ مزلة» خرجاه في «الصحيحين» [1] .

4 -ومن صفات الصراط: أن عليه كلاليب وخطاطيف وحسك عظيمة تخطف من أمرت به.

والمعنى: أن الصراط علقت به الكلاليب والخطاطيف، وقد عرَّفها العلماء بأنها الحديدة المعقوفة الرأس ليعلق بها اللحم ونحوه، أما الحسك، وهي جمع، واحدتها حَسَكةٌ وهي شوكة صُلبة

(1) «صحيح البخاري» (6573) ، «صحيح مسلم» (182) ، وقد تقدم قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت