2 -وصف الصراط
الصراط هو: الجسر الذي يمر عليه الناسي فوق النار؛ ليعبروا بواسطته من أرض المحشر إلى الجنة [1] .
النصوص الشرعية الدالة على وصف الصراط:
1 -أنه ممر مخوف مرعب، حتى إنه يمنع الناس من الكلام بأي شيء، إلا الرسل عليهم السلام، وكلامهم حينئذ: «اللهم سلم سلم» .
ودليل هذا ما خرجه الشيخان البخاري ومسلم [2] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث طويل، عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... ويضرب جسر جهنم» ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأكون أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذٍ: اللهم سلِّم سلِّم ... » الحديث.
2 -ومن صفات الصراط: أنه حادٌ دقيقٌ جدًا.
يدل على هذا، قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - كما في رواية مسلم [3] : «بلغني أنَّ الجسر أدق من الشَّعر وأحدٌّ من السيف» .
وهذا له حكم الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ لا مجال للاجتهاد فيه لكونه من أمور الغيب.
(1) ينظر: «شرح الطحاوية» (ص 605) ، و «الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية» (ص 340) لشيخنا العلامة زيد بن عبد العزيز الفياض رحمه الله ط- دار الوطن 1414 هـ.
(2) «صحيح البخاري» (6573) ، كتاب الرقاق، بابٌ: الصراط جسر جهنم، «صحيح مسلم» (182) ، كتاب الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.
(3) رقم (183) ، كتاب الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.